آرام المصري
أكد النائب مصطفى الخصاونة أن مشروع قانون الإدارة المحلية المطروح حاليًا لا يختلف جوهريًا عن القانون السابق، باستثناء استحداث المدير التنفيذي، مشيرًا إلى أن صلاحيات هذا الموقع لا تزال غير واضحة بالشكل الكافي.
وقال الخصاونة خلال اجتماع كتلة حزب مبادرة النيابية إن فكرة المدير التنفيذي ليست جديدة، لافتًا إلى أنها كانت موجودة في القانون السابق بصورة أكثر وضوحًا، معتبرًا أن المشرع يتجه إلى التفصيل من خلال التعليمات وهو = لا يتفق مع الأسس العلمية للتشريع.
وأضاف أن الأصل في القوانين هو وضع القواعد العامة الناظمة بشكل واضح، فيما تأتي الأنظمة والتعليمات لتفصيل تلك القواعد لا لتفسير ما ورد فيها، لافتًا إلى أن القراءة الأولية لمشروع القانون تشير إلى أن صلاحيات المدير التنفيذي جاءت عامة ومبهمة وفضفاضة، بما يجعلها قابلة للتفسير والتأويل.
وأعرب الخصاونة عن تخوفه من أن يتحول المدير التنفيذي إلى صاحب القرار الأول في البلدية، قائلاً: "أخشى أن يصبح المدير التنفيذي هو الكل بالكل في البلدية، وهو ما يتنافى مع فلسفة الإدارة المحلية التي قامت عليها البلديات في الأردن".
وأشار إلى أن الأردن يعد من أوائل الدول التي أرست فكرا علميا وقانونيا للعمل البلدي، إذ تعود بدايات البلديات إلى عام 1889، متسائلًا: "هل ما نشهده اليوم يمثل تراجعًا عن هذا النهج؟".
وفيما يتعلق بشرط التحصيل العلمي، قال الخصاونة إن فلسفة الإدارة المحلية تقوم أساسًا على الخبرة والمعرفة المباشرة باحتياجات المجتمع المحلي، وليس فقط على التخصص الأكاديمي، مستشهدًا بـ "أهل مكة أدرى بشعابها".
كما تناول الخصاونة قضية حل المجالس المحلية، مؤكدًا ضرورة وجود إطار زمني محدد وواضح لإجراء انتخابات جديدة عند اتخاذ قرار الحل، بما يضمن استمرارية العمل المحلي وعدم إطالة أمد.